ابنا: شدد رئيس اللجنة الشرعية بالمجلس الإسلامي العلمائي في البحرين «الشيخ فاضل الزاكي» على ضرورة استقلالية الشأن الديني، وخطورة التنازل عن الخطاب الديني والمؤسسات والشعائر الدينية، لما لها من أهمية بالغة على مستوى المجتمع الملتزم، ولحجم التحديات التي تعترضها من الجانب الرسمي ومحاولات احتوائها والهيمنة عليها.
جاء ذلك في اللقاء الذي جرى بين إدارات الحسينيات بمنطقة "سلماباد" مساء الجمعة واستعرض الشيخ الزاكي أهمية المآتم والدور الكبير الذي تضطلع به في تثقيف المجتمع، وإقامة الشعائر الحسينية، ونشر فكر وثقافة أهل البيت عليهم السلام، ودفع الشبهات التي يثيرها أعداء الدين.
واستعرض الزاكي خلال حديثه محاولات السلطة المتعددة للهيمنة على هذه المآتم وموقف العلماء منها، واشار إلى فتاوى الفقهاء ودورها الكبير في وأد هذه المحاولات، والتي كان آخرها تأسيس ما سمي بـ "المجلس التنفيذي للمآتم والمواكب" والذي جاء موقف العلماء واضحا وصارما بشأنه.
وثمن رئيس اللجنة الشرعية بالمجلس خطوة الاستقالة التي أعلنها أعضاء اللجنة التأسيسية لما سمي بـ المجلس التنفيذي للمآتم والمواكب والتي جاءت تماشيا مع رؤية كبار العلماء، مؤكدا أهمية الحفاظ على استقلالية هذه المآتم والتنبه لأية محاولات قد تسعى لسلب استقلالها تحت عناوين أخرى مستقبلا، وذلك من أجل أن تتمكن المآتم والمواكب من أداء رسالتها على أكمل وجه.
كما بين أنه يجب الالتفات إلى أن أي عرضٍ أو مشروع يمس الشأن الديني والمؤسسات الدينية لابد من الرجوع فيه إلى العلماء قبل الانخراط فيه أو دعمه، معربًا عن ثقته بوعي المؤمنين عمومًا، وإدارات المآتم خصوصًا، وتحملهم لمسؤولياتهم الشرعية.
من جهتهم أكد رؤساء المآتم في منطقة سلماباد رفضهم أية محاولة لسلب استقلالية المآتم والتأثير على دورها المحوري في توعية المجتمع وتثقيفه، مؤكدين التزامهم التام برؤية أصحاب السماحة كبار العلماء بهذا الصدد.
...............
انتهی/212